الأحد، 9 أكتوبر، 2011

نسمة والحملة الإنتخابية


حكاية فارغة يقول البعض ما تستحقش الإهتمام متاعنا ... أنا نشوفها مغالطة كبيرة للرأي العام ، خدمه مصالح سياسية وبالأخص إستبلاه للشعب ... والإستبلاه هذا هي أكثر حاجة مستعد نحاربها ! الإستبلاه هو إلي يولد الإستبداد ويؤسفني أني نشوف ناس متثقين وقاريين يمارسو في الخبث الفكري ويغلطوا في العباد على أمل أن يطيحو بناس "دغف" ... الدغف هاذم موجودين بالمشطة و بصراحة يسخفوني وما نحبش حتى نعبرهم لأن المكان الوحيد إلي ينجمو يحلو فيه جدقاتهم هو الفاسبوك ... أما إلي يقود في القطيع هذا هما أصحاب الشاشة والمناصب (وبعض الأحزاب الكاكوي ك هاذم (المرى مش متاع الفيلم ؟)) إلي ما تحبش تونس توصل بخير للإنتخابات ومستعدة أنها تقنع التونسي بأن إنتخابات مزيفة خير من حكم "بإسم الدين" وأن الديموقراطية في الوقت هذا لن تخدم حداثة تونس ... هذا بالطبيعة خوفا من أن ينتصر حزب "ثوري" ويقوم بمحاسبة جميع الفاسدين !و الخوف يجري الجوف ويجعل من الكلب حلوف !

عادة نجيو نعملوا ليلة نحذرو فيها من الخطر الديني (مع العلم أن الحزبين الثوريين الأخرين تابعين هاك الحزب الديني الاخواني إلي مستورد فكره من البرا حسب ما قال واحد من سحافييي نسمة) ! 

برا نترجمو فيلم إيراني تحفون ياسر (وكان جاو عندهم شوية فلوس راهم صورولنا "خطاف كابول" و " حجاب الخوف" و غيرها من القصص متاع ضحايا الإستبداد الديني) ... لكن هنا الظروف التونسية تقرب من الظروف الإيرانية ... ثورة وناس فرحانة ... عودة رمز الحركة الإسلامية (الغنوشي في تونس ويقابله الخميني في إيران) ! فبالتالي تسهل عملية التخويف وغسيل الدماغ ... 


مانيش بش نحكي على الصورة  متاع "الذات الإلهية" وإلي من المفترض أن انسان مسلم ويعرف ويقدر الله حق قدره ما يحكيش على حرية لأنها مش حرية كيف تبدى في دولة أغلب الناس تعتقد وتدين بالإسلام كدين ! ثم إن للحرية حدود وكلمة "بيناتنا فلسة" مش مقبولة و مردودة على اصحابها ، لأنهم نفس الأشخاص ما عجبهمش برنامج مورو الديني إلي تعدى في حنبعل في رمضان ! والحرية هنا ما عندها حتى معنى لأنك ما تنجمش تجي في تلفزة وتستعمل ألفاظ عنصرية على سبيل المثال فبنفس الطريقة مش معقول تخدش الناس في شعورهم الديني ! وسوف يقول سفيه بأن الإيمان ضعيف إلى الدرجة هذي حتى يخدش بصورة ؟ فأنا أقول بأن إيمان المسلم يحرم عليه تصوير الذات الإلهية لأنه "ليس كمثله شيء" وبالتالي إنت قاعد تبربش في العقيدة العميقة للمسلم ... وبالطبيعة إلي ما يفهمش هذا نقلو الحديث مع ألي ما يفهمكش ينقص من العمر وإلي عملتو نسمة ممنوع بالقانون وبش يقعد ممنوع أحب من أحب وكرخ من كرخ ! (هي هي وحكيت ) !

هنا نحب نشير إلى المغالطة إلي من العيار الثقيل وإلي هي أن إيران شيعة وتونس على حد علمي سنة ومذهبها مالكي ... يعني اش مجيب مكة لبو حمير ! عند الشيعة ما يسمى بولاية الفقيه ويؤمنو كذلك بالإمامة وعصمة الخليفة ، وهذه نقطة إختلاف كبييييرة مع السنة ، وما قامت الدنيا وقعدت في ما يسمى بالفتنة الكبرى كان على خاطر الحكاية هذي ... يجيونا في 2011 جماعة ما يعرفوش قداش فما من سورة في المصحف ويبداو يتفلسفو علينا ؟!! 

مغالطة تبرهن على سوء النية "الدينية" في مرحلة أولى ! هاذم يحبوا يقنعو الناس بالأساليب الكل أنه لا بد من فصل الدين عن السياسة، وأن الإسلام دين "يقعد في الدار" وأن الحكم الديني لا يؤدي إلى المدنية بل نهايته سوف تكون لا محالة ثيوقراطية ! هذي كذبة ... وبخلاف جهلهم بالدين أنا إلي نلومو عليهم هو جهلهم بالعلمانية والحرية إلي يدعوننا إليها !  هذي الطريقة تفكرني بسياسة تجفيف المنابع متاع بوهم الحنون ... سياسة تحب تقنعنا بجميع الطرق أن الدين يا إما تكون إرهابي يا إما تكون ديوث ... 

من ناحية أخرى هذي المغالطة الغرض متاعها سياسي بحت، و الحزب ألمقصود نعرفوه الكل، وأكثر من هذا تمت الإشارة له علنا في "النقاش" الثري جداااا إلي كان فيه وجهات النظر المختلفة الكل ! سياسة التخويف هذي عملها بن علي ومن قبله بو رقيبة (إلي علم الناس تمشط شعرها) ولم تعد تجدي نفعا ! و لذا حتى نصدقكم جيبو حاجة جديدة ! الشعب إلي إستقبل الكرطوش بصدره لا يخاف من خزعبلات زفر عليها الترينو !  

إذا الحكاية هذي الكل تدل على حاجة برك  صارت بعد 14 جانفي خلاصتها "مات في المدينة كلب قلنا ارتحنا من عواه ، خلف الملعون جروا فاق من عواه أباه" ... 

في النهاية، جمعتين قبل الإنتخابات، وقناة تقوم بالتهجم على حزب وعلى أسسه وتحاول هدمها ... و هذا ممنوع قانونيا ! لذا الواجب أن تتم معاقبة هذه القناة بالقانون ...على خاطر كان ما تمتش معاقبتها نكونوا قد بدأنا في خرق القانون من أول "إتفاق قانوني" عملناه بعد 14 جانفي (وثيقة تنظيم الإنتخابات) ... والسلام 
abuiyad

3 تعاليق:

Lili يقول...

هي و هي و تكلمت ، و بارك اللّه فيك خاطرك تكلمت :)

قلم جاف يقول...

بعد الثورات اللي اشتعلت في العالم العربي كله اكتشفنا ان احنا في كل مكان في العالم العربي بدأنا نسأل نفس الأسئلة ..السؤال اللي بتسأله في تونس بأسأله في مصر وبكرة حنلاقي اللي بيسأله في الجزائر أو في الخليج..

لما بيثور أي نقاش حوالين "العالمانية" ، وبعيداً عن الكلام التقليدي للتيارات الدينية والمذهبية تلاقي اللي شايف العالمانية هي النموذج الأتاتوركي اللي مش بس بيفصل الدين عن العملية السياسية بل وعن الحياة ، وتلاقي اللي شايفها بتفصل الدين عن العملية السياسية وتخلي الناس قدام القانون سواسية بغض النظر عن الدين اللي بيعتنقوه ، ومفيش مانع والكلام لسة ليهم من إن الدولة تتدخل في حاجات بينظمها الدين ، أي دين ، من أجل أن يبقى الناس سواسية أمام الدولة زي الجواز والطلاق والمواريث (ودي فيه نصوص بتنظمها سواء في الإسلام أو المسيحية) بدل من أن يتم الاحتكام لشريعة كل مجموعة على حدة ، والمشترك بين الفرقتين إنهم بيرفضوا إن الدولة يكون ليها "دين" خشية إن دة يكون بداية للتمييز بين أتباع "دين" و "دين"..

الجملة الأخرانية عاملة عندنا في مصر جدل عنيف ، فالتيارات العالمانية وبالذات المتطرف منها فاكر إن وجود مادة زي المادة التانية في الدستور المصري بتقول إن "الإسلام دين الدولة....الخ" معناها إنه حيحول الدولة إلى دولة دينية "ثيوقراطية" ، رغم إن المادة دي كانت موجودة بصيغ أو بأخرى في الدساتير المصرية اللي فاتت ، بما فيها دستور 1923 اللي بيوصف بإنه أكثر الدساتير "ليبرالية" في مصر.. واللي بيتباكى عليه عامة الليبراليين المصريين!

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، الأفاضل ما قالولناش إزاي الدولة حتبقى دينية لو الدستور فيه المادة التانية أو ما يماثلها ، ولا حتى مؤيدي الدولة الدينية في مصر قالولنا يعني إيه دولة دينية وإيه آلياتها ، أقله علشان الناس يبقى عندها علم بالنموذجين ، النموذج الليبرالي ، والنموذج الديني..وأهو الناس لما تنزل السوق علشان تنقي البضاعة يوم الانتخابات تبقى عارفة وعلى نور.. مش برضه من أسس التنافس "الطبيعي" إن الناس تعرف حتختار ما بين إيه وإيه؟

أحلى حاجة في منظري السياسة المصرية بالتحديد إنهم بيتكلموا حوالين الموضوع مش فيه ، وممكن تسمع منهم محاضرة على أي قناة عامة أو خاصة لمدة ساعتين عن مصطلح هو نفسه مش عارف معناه أصلاً..

عذراً للإطالة وشكراً لتحملك إياي..

كاليمارو يقول...

Lili :
بارك الله فيك وشكراً على مرورك :)

قلم جاف :

أهلا ومرحبا بك أخي العزيز

اطمئنك بأن ما يقع في مصر هو نفسه ما يقع في تونس مع إختلاف بسيط في الجزئيات ... فنحن منذ رحيل الرئيس السابق "نعاني" من الحرب الإديولجية التي تحدثت عنها. و كما في مصر نحن أيضا نعاني من غياب مشاريع متكاملة وإجابات شافية حول اسئلة واستفهامات الشارع التونسي ... و لذلك يتم إستقطاب الناس باللعب على مثل هده الحساسيات ، والتخويف والتخوين وغيرها من الأساليب القذرة.

المشكل الحقيقي سوف يطرح بعد مرور الإنتخابات، عندما يجد الحزب المنتصر نفسه أمام أمر الواقع، أتراه سيواصل اللف والدوران ؟ عندها سنكتشف الكذب من الصادق ، ولكن أي ثمن علينا دفعه حتى نزيح الكاذبين ؟ هذا ما أخشاه ! ونسأل الله أن يوفقنا في تونس وفي مصر وفي كل بلد يحكمه مستبد ظالم.

شكرا على تعليقك ومرورك، كنت قد زرت مدونه لك بالصدفة وقد نال اعجابي اسلوبك ):

إرسال تعليق

أعطي رايك