الأربعاء، 21 ديسمبر، 2011

أنا ... معارض



في تونس الثورة، الحكومة خايبة والمعارضة هي الليكس لوكس هي الكل في الكل يا أمل  ...و يمشيش يغر بيك الشيطان ويحطلك في بالك إلي العقلية البعلولية الإستبدادية هي إلي ورثت النظرة هذي ؟ لا وألف لا !
يزي توحد مولاك يا راجل، احنا قبل كان العيب هو أنك تعارض، هاكم المتمسحين على العتبات الأجنبية و التواقين إلى الثورة البولشفية ... أما اليوم كل شي تقلب: المعارضة هي الحل ، و لذا لا بد أن إنقلاب الموازين يقعد متواصل إلى يوم يبعثون ... إذا كنت مع الحكومة فاعلم -كرمك الله- أنك من جماعة رني رني و الشرف متاعك مشى يغني ... 

في تونس ما بعد الإنتخابات المعارض الحقيقي هو إلي يقول لا ولا يبالي، هو الصنديد إلي كلمته أصح من الحديد ...  

و هذاك علاش بعد أخذ ورد ... فهمت إلي أنا، في داخلي ... أقرب إلى المعارضة ووليت نحب نعارض 

نحب نولي معارض ... خاطر إلي يساند الحكومة قفاف ومش شريف ، وعمرو ما يولي إنسان نظيف ... نحب نولي معارض على خاطر المعارضة باهية، فيها جو على الفاسبوك و تزيد تكبر في عين أمك وبوك ... نحب نولي معارض ننتقد الحكومة نقدم شكوى بالناس إلي "سرقوني" (نشهدلهم هالصفحة بالذكاء) ونسب الخوانجية إلي باش يظلموني ويحطموني وسهرية "سامدي سواغ" بش يحرمني ... أما مانيش عارف كيفاش، المعارضة راهي فن مش ملوح للناس الكل ، المعارضة راهي خدمة صعيبة في زمن الديمقراطية ... تسب وتشتم وتقذف وتعيط إلي ما فماش حرية ... 

على كل، قعدت مدة وأنا نراقب في المعارضين والثوريين ولقيتهم ينقسمو إلى صنفين :

- المعارض الأزلي والأبدي : السيد هذا ملي في كرش امو وهو يعارض ... في شنو ؟ الله أعلم ، أنا قلتلك يعارض وإنت دبر راسك ... ما عجبتوهش، مش فرحان بالدنيا ، يحس في روحو موش ولا بد ف ... يعارض، تسالوه ؟ وجرب مسو ولا قلو شبيك تعارض ؟ تو يقلك إنت ما تحبنيش نعارض، نعارض ونص ، وأضربلي على الطيارة ... إي نعم الطيارة ! 

- المعارض إلي عمرو ما كان يعارض : النعامة سابقا إلي اليوم ولات صيد (لا مش الصيد متع النهضة ، تي متع الداخلية) ، وهاذم عمرهم لا فهمو ولا عمرهم بش يفهمو المعارضة ... ويندرج تحت هذا السقف التجمعيين الخاسئين، إلي ما نجموش يطولو اللحية و يبداو يتربشو بالبربيشة البيضاء للخليفة الموقر ...  نجدو فيهم رجاء بن سلامة (يعمبو زينها هاك الدودة قداش تتقرمش) و ألفة يوسف و سفيان بن حميدة (اختصاصه قفة بالفغونسي) و البهلول و غيرهم من صحفيي ومثقفي الهانة و الرقاد في الجبانة وبعض المدونين إلي لا داعي لذكرهم مش خوفا منهم (هذا لأنهم بدورهم يضربولي على الطيارة) أما ما نحبش نكبرلهم ريوسهم ونجبد اساميهم في تدوينة ممتازة كانت أو حتى شوليقة ...    

وبعد التفصيل الغير ممل هذا نجمت والفضل لربي نعرف كيفاش نولي معارض ... بالطبيعة نحكي على الزمرة الثانية ، لأن الأولى فات فيها الفوت وضيعت أجر من أحسن المعارضة من قبل ما يتوجد الإنسان على وجه البسيطة ... 

- أول حاجة تعملها: تحط " بادج" متاع "معارضة" على بروفيلك الفاسبوكي وحتى التويتر والغوغل بليس ، وتلصق "بادج" معارض فوق "الأيفون كاتغ اس" متاعك وفوق الفيسبا ... تي الحاصل تصنع جوك ، تعمل إشهار إلي إنت معارض بش الناس ما يغلطوش فيك ، ويقولوا عليك إلي إنت هكا ولا هكا مع الحكومة ... النظام والإلتزام بالمبادئ ، هي أحسن بداية لحياة معارض ناجح.

- ثم تبرتاجي على الفاسبوك والتويتر ، أي خبر يجي قدامك فيه تنقيص للحكومة وحلفائها، ما تنساش في نفس الوقت تسب أصحابك إلي يساندوا في الحكومة وكيف يكلموك في "مساج" بش يبردو الجو ، هبط ستاتي وأفضحهم، إفضح أساليبهم العفنة في تسكيت صوت الحرية والعدالة ... ومذبيك قد ما يكون صاحبك قريب ، قد ما تعفس فيه ... الأقربون أولى بتطييح القدر ... 

- لو هبط تكذيب لخبر إنت نشرته ، أو أكدلك إنسان تثق في مصداقيته إلي الخبر كاذب، رد بالك تصدقه أو حتى كان صدقته رد بالك تفسخ الخبر ... شكون يعرف فما برشة دغف في البلاد ولعل يشوفوا الخبر يصدقوه ...

- لو كان إنت مسؤول في حزب ولقيت روحك في المجلس التأسيسي فمذبيك تعمل فيها عيرود، وتقوم تصيح وتعيط وتدافع على الديمقراطية إلي ما تعرفها كان إنت، على خاطر الحكومة ديمة مشومة يراها من النفس محرومة ...

- رد بالك تعارض الأفكار و تناقشها ! ورد بالك تخمم بمصلحة تونس ومصلحة التألف ! لكلو تمويه ولكلو تفشليم وريق بارد، الأحزاب الوطنية الصحيحة هي إلي خسرت في الإنتخابات بفعل فاعل ... أنا نقلك ! ديمة شوف شكون يتكلم ، كانو من الحكومة، عارض طول وعرض من غير ما تثبت شقال وشنية الحجج إلي جابهم ...

- الرئيس الجديد ، سبو وطيحلو قدرو ... كان خذا 10 ملاين سبو ، وكان خذا 3 فرنك  سبو ... المفيد سبو ، ما جاء شي ، ما عندو لا تاريخ ولا ثقافة ولا موقف ورؤية يدافع عليها ... هو تحط رئيس بش يتسب ونتمقعرو عليه ...

- الصبر ، انسى حاجة اسمها صبر ورزانة وتريث ... ديمة فرفش ونتش وعيط وصيح ... وكان لزم إستعمل شوية عنف  ساعة ساعة ما فيها باس ... وسب كل من يعترف بالحقيقة ويكشفك ويكشف ملعوبك، هو لعبة في يدين الخوانجية ... وفي باب الصبر كذلك رد بالك تخلي للحكومة الوقت بش تتنفس وترتب أمورها ، يا ولدي ما يلزمش يرقدو.

- تحط في مخك إلي إنت على حق، وإلي إنت أو لا أحد ... رأيك هو السديد وإنت تعرف كل شي وبقية الشعب بهيم ودغفة ولا يصلح لحتى شي ...

- يلزمك تكون فخور إلي إنت معارض ، ذلك لأن كلمة لا ما تجيب بلا ! وزيد مش ساهل أنك ديمة تقول لا ... شبيك راهو كل مرة تقعد اتعب في روحك وتخو في موقف وتقول "لا" ... يلزمها مجهود كبير وإرادة كبيرة حتى وإن كانت إرادة ضد إرادة الشعب ... أما نورمال هاو قالو الشعب بهيم ...

- تحكي على الفقر وقت تشوف الحكومة لاهيا في نقاشات تنظيمية، وتقوم بالتصعيد الإيديولوجي وقت الحكومة تحكي على المحاسبة ... الحاصل تعمل كيف الحاج كلوف وإلي لو كان جاء بن علي حي راك شبعت كفوف ...

- يكذب عليك إلي يقلك إلي المعارضة تبحث عن الأصلح للبلاد، ولو كان توصل إلى توافق مع الحزب الحاكم حول مسألة من المسائل فيا حبذا يحطو اليد في اليد ويخدموا جميع ... كل شي إلا هذا ! مهوش معارض نزيه إلي يعمل هكا !

في خلاصة القول بش تكون معارض ناجح يلزمك تشترك إنت و السلفي الناجح في حاجتين ثنين مثلثين بالدجماطقية :أولا أنك تبان قدام الناس على أنك ثوري ومعارض ما تبيعش و ما تشريش في مبادئك (كالسلفي إلي يكفر الديمقراطية ، وبش يوري إلي هو مؤمن صادق وحقيقي يزيد يكفر كل من يشارك فيها و يلبس قميص ويطول اللحية (البادج) ) ثانيا تتلطى على العلماء والناس إلي عدات عمرها بين الكتب ودراسة السياسة والمجتمع وأن لا تعطيهم لا قدر و لا قيمة (كما يفعل بعض السلفيين عند ما يسبو الإمام مالك على سبيل المثال ولا ما يستعرفوش برواية ورش أو قالون ...)  ... 
abuiyad

11 تعاليق:

Michmécha يقول...

انا نعارضك...تعرضلي في دورة كانك تحكي بروحك!!! وووووعععععععع!!!!

الاقربون اولى بالمعروف هههههههعععععع

المقال مش خايب... اما المعارضة في يومنا هذا وآآآآآجب ... اي نعم واجب على خاطر سيدي عربي كي تسكتلو يتحل في العريض... اما المعارضة ثلاثة انواع... ؛) و انت ذكرت كان موضة "جو سوي كونتر" هههههههععععع

Maroco Saghira يقول...

ههههههه شابو با بصراحة والله بردتلي على قلبي..
وصفة : "مُعارض إمْــعارض" :D و كل قدير و قدرو ههههه

Primavera يقول...

welcome back, ça fait plaisir :)

Oussama يقول...

تي حط فلسة ولا فازة متاع "جام" في البلوڨ الزح!!! :)

chraigui يقول...

كليمارو رغم غايبك الظاهري على الفايسبوك والتويتر إلا انك كنت تراقب بنظره ثاقبه في كل صغيره وكبيره..تدوينه حلوه ولخصت الموضوع الكل...إلا انهى مخره برشه وهنا نلوم عليك صديقي..على خاطر إستفحل المرض وسكن خاصة في عقول ضعاف العقول

CHAMS AL ASSIL يقول...

وأخيرا يا كاليميرو! نورتنا أنا نع المعارضة ثم المعارضة أما بكثييييييييييييييير من الموضوعية ما تتعلق بحد كان بميادئك وما تقدس حد كان الي خلقك وما ترشفها لحد كان أمك وبوك آش قولك! أنا مدينة لك بالاعتذار لأني فسختك من الأصدقاء في لحظة غضب وحزن فيسبوكية ولأني حسيت أني نتجسس على عباد ما نعرفهمش واعتذاري زادة لبريما وكروان بربي قول لهم مع محبتي واحترامي لكم جميعا ما عندي كان ستة أصحاب نعرفهم ويعرفوني والحمد لله لكني أتابع الصفحات والمدونات وتسعدني عودتك! لا أنسى أنك أول من نصحني بخصوص مدونتي انت وبريما شكرا جزيلا

مرجانة يقول...

هههه فنّـــــــــــان !

7055 يقول...

أخي المعارضة لا تكمن في أنك تكتب ذلك على الفيسبوك أو تبارتاجي ما يعبر على ذلك بل أعمق بكثير ... أولا الشعب من حيث هو موضوع الدولة لا يمكن له إلا أن يعارض ويعبر عن امتعاضه وهذا سليم مئة في المئة في بيئة ديمقراطية بل يعكس الوعي المطلوب لستمرارية والتقدم وهذا حق يكتب من أجله الدستور ...أما المعارضة السياسية الطامحة للسلطة فيجب أن تكون معارضة مسؤولة على عكس مفهوم المعارضة الشعبية التي لا يمكن أن تكون إلا عفوية...

Rihab Clair De Lune يقول...

هايل جدااااااا
نحب نحط جام باش تخرج في بروفيلي ههههه

Myn يقول...

الحمد لله الساعه قبل كل شي_ عاش من شافك او بالأحرى قراك_
يعطيك الصحة في التدوينة_وجوه المعارضة تخلٌفت عما يجري و لم تستطع مجاراة نسق الانتقال الديمقراطي للسلطة و بقيت تتخبٌط في ثوب المعارضة القديم الذي لم يصلح في الماضي و لو صلح لأصلح حال البلاد منذ زمن_ و لن يصلح مادامهم يعارضوا من منطلق عدم الرضا عمٌن اختره الشعب و ليس من منطلق المعارض الذي يقدٌم البديل الأفضل_ والدليل انهم ماهمش عارفين كيفاش يلزمهم يعارضوا_ و الله أعلم

رجاء التونسية يقول...

هذي أول مرة ندخل للمدونة، المقال أكثر من رائع و يلخص وضعية عشناها من بعد الثورة حتى يومنا هذا . و المعارضة الّي كيف النعامة كانت تقفف للسبسي و الداخلية متاعو وعاملين صفحات مثل : شكرا وزارة الداخلية و شكرا للحكومة، و لا للفوضى و لا للاعتصامات. توة ولاو ضد الداخلية ومع الإعتصامات. معناها متناقضين و ما عندهمش مبادئ يسيروا عليها . لكن سامحني كاليمارو فمة معارضة نظيفة تعترف بالباهي وتنتقد الخايب، على فكرة ما هياش في شكل أحزاب ، ناس تحب تنصح فقط.

إرسال تعليق

أعطي رايك